ابن الأثير
136
أسد الغابة ( دار الفكر )
الشخص إلى أبيه ، وينسبه آخر إلى جدّه أو من فوق جدّه ، وهما واحد . فلو سلك هذا لكثير الاستدراك عليه . أخرجه الثلاثة [ ( 1 ) ] . 6969 - زينب ( س ) زينب غير منسوبة يحتمل أن تكون إحدى الزيانب المذكورات . أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وفاطمة العقيلية قالا : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، حدثنا شيبان بن فرّوخ ، أخبرنا محمد بن زياد البرجمي ، حدثنا أبو ظلال ، عن أنس بن مالك ، عن أمه قالت : كان لي شاة ، فجعلت من سمنها عكّة [ ( 2 ) ] ، فبعث بها مع زينب ، فقلت : يا زينب ، أبلغى هذه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لعله يأتدم بها . قالت فجاءت زينب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، هذا سمن بعثته إليك أم سليم فقال : أفرغوا لها عكتها . ففرغت العكّة ، ودفعت إليها . فجاءت وأم سليم ليست في البيت فعلّقت العكّة على وتد فجاءت أمّ سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا ، فقالت : يا زينب ، أليس أمرتك أن تبلغي هذه العكّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يأتدم بها ؟ ! قالت قد فعلت ، فإن لم تصدقيني فتعالي معي إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . فذهبت أم سليم وزينب معها إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقالت : إني قد بعثت إليك معها بعكّة فيها سمن . فقال : قد جاءت بها . فقلت : والّذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها ممتلئة سمنا تقطر . فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : أتعجبين يا أمّ سليم أن اللَّه عز وجل - أطعمك [ ( 3 ) ] . أخرجها أبو موسى .
--> [ ( 1 ) ] قال الحافظ في الإصابة 4 / 316 : « تقدم ذكر من خلطها ( يعنى زينب هذه ) بزينب بنت جابر الأحمسية ، وأنه وهم ، وأن ابن سعد ذكرها في المبايعات ، وأن ابن حبان ذكرها في ثقات التابعين ، وهو الصواب . . . » . هذا وانظر طبقات ابن سعد : : 8 / 351 - 352 . [ ( 2 ) ] العكة : وعاء من جلد مستدير . [ ( 3 ) ] قال الحافظ في الإصابة 4 / 314 : « وسيأتي شبيه بهذه القصة في ترجمة لم مالك الأنصارية . وفي حفظي أن قوله زينب تصحيف ، وإنما هي ربيبة ، بمهملة وموحدتين ، الأولى مكسورة ، بينهما تحتانية ، وآخره هاء التأنيث ، فليحرر هذا إن شاء اللَّه تعالى » .